السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
380
منهاج الصالحين
مسألة 1271 : إذا كان المعروف مستحباً كان الأمر به مستحباً ، فإذا أمر به كان مستحقاً للثواب ، وإن لم يأمر به لم يكن عليه إثم ولا عقاب . شروط الأمر بالمعروف : يشترط في وجوب الأمر بالمعروف الواجب ، والنهي عن المنكر أمور : الأوّل : معرفة المعروف والمنكر ولو إجمالًا ، فلا يجبان على الجاهل بالمعروف والمنكر . الثاني : احتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالأمر ، وانتهاء المنهي عن المنكر بالنهي ، فإذا لم يحتمل ذلك ، وعلم أنّ الشخص الفاعل لا يبالي بأمره أو نهيه ، ولا يكترث بهما لا يجب عليه شيء . الثالث : أن يكون الفاعل مصراً على ترك المعروف ، وارتكاب المنكر ، فإذا كانت امارة على الاقلاع وترك الاصرار لم يجب شيء ، بل لا يبعد عدم الوجوب بمجرد احتمال ذلك ، فمن ترك واجباً ، أو فعل حراماً ولم يعلم أنّه مصرّ على ترك الواجب ، أو فعل الحرام ثانياً ، أو أنّه منصرف عن ذلك أو نادم عليه لم يجب عليه شيء ، هذا بالنسبة إلى من ترك المعروف ، أو ارتكب المنكر خارجاً . وأمّا من يريد ترك المعروف ، أو ارتكاب المنكر فيجب أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وإن لم يكن قاصداً إلّاالمخالفة مرة واحدة . الرابع : أن يكون المعروف والمنكر منجزاً في حق الفاعل ، فإن كان معذوراً في فعله المنكر ، أو تركه المعروف ، لاعتقاد أنّ ما فعله مباح وليس بحرام ، أو أنّ ما تركه ليس بواجب ، وكان معذوراً في ذلك للاشتباه في الموضوع ، أو الحكم اجتهاداً ، أو تقليداً لم يجب شيء . نعم ، قد يجب إرشاد الجاهل بالموضوع في موارد يحرز اهتمام الشارع فيها